سعاد الحكيم

796

المعجم الصوفي

449 - عرش الحياة مرادف : عرش المشيئة - مستوى الذات - عرش الهوية . عرش الحياة عبارة يطلقها ابن عربي على العرش المشار اليه في الآية « وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » [ 11 / 7 ] . فهو عرش الهوية لأنه جاء مضافا إلى الهوية [ عرشه ] ، وهو عرش الحياة لأنه في الماء . والماء أصل الحياة بدليل الآية « وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » [ 21 / 30 ] يقول ابن عربي : « . . . عرش الحياة وهو عرش الهوية . . . هو عرش المشيئة ، وهو مستوى الذات . . . قال تعالى : . . . « وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » [ 11 / 7 ] فاضافه إلى الهوية ، وجعله على الماء فلهذا قلنا إنه عرش الحياة . قال تعالى : « وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » [ 21 / 30 ] وقال فيه : وكان عرشه على الماء ، اي اظهر الحياة فيكم ليبلوكم . . . » ( عقلة ص 52 - 53 ) . « . . . « وكان عرشه على الماء » « على » هنا ، بمعنى : « في » اي : كان العرش في الماء . كما أن الانسان في الماء اي منه تكون ، فان الماء أصل الموجودات كلها وهو عرش الحياة الإلهية . . . » ( ف 3 / 65 ) . « . . . وأول شكل قبل هذا الجسم الشكل الكلي المستدير فكان الفلك . فسماه العرش واستوى عليه سبحانه بالاسم الرحماني ، الاستواء الذي يليق به الذي لا يعلمه الا هو من غير تشبيه ولا تكييف ، وهو أول عالم التركيب وكان الاستواء عليه ، وهو عرش الحياة وهو العرش السادس وهو عرش نسبي ليس له وجود الا بالنسبة ، لذلك لم نجعله في العرش وهذا البحر هو الفاصل بين الحق والخلق هو حجاب العزة 1 [ انظر « بحر العماء » ] » ( الانسان الكلي ق 6 أ ) .